الفيض الكاشاني
597
علم اليقين في أصول الدين
فصل [ 3 ] [ تابع الفصل السابق ] قال « 1 » : وفي رواية أخرى « 2 » : وكان من خلقه أن يبدأ من لقيه بالسلام « 3 » ، ومن قام معه بحاجة صابره حتّى يكون هو المنصرف ، وما أخذ أحد بيده فيرسلها حتّى يكون يرسلها الآخذ « 4 » ، وكان إذا لقي أحدا من أصحابه بدأه بالمصافحة ، ثمّ أخذ يده فشابكه ، ثمّ شدّ قبضه عليها « 5 » . وكان لا يقوم ولا يقعد إلّا على ذكر اللّه « 6 » ، وكان لا يجلس إليه أحد وهو يصلّي إلّا خفّف صلاته وأقبل عليه فقال : « ألك حاجة » ؟ فإذا فرغ من حاجته عاد إلى صلاته . وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعا ويمسك بيديه عليهما -
--> ( 1 ) - إحياء علوم الدين : كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة ، بيان جملة أخرى من آدابه وأخلاقه صلى اللّه عليه وآله ، 2 / 526 - 528 . ( 2 ) - قال في الإحياء : « ومما رواه أبو البختري . . . » . وهو سعيد بن فيروز الطائي الكوفي ؛ قال في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ( 142 ) : « وثقه أبو زرعة وابن معين . قال أبو نعيم : مات في الجماجم سنة ثلاث وثمانين » . ( 3 ) - في معاني الأخبار ( باب معاني ألفاظ وردت في صفة النبي صلى اللّه عليه وآله ، 81 ، حديث هند بن أبي هالة ) : « يبدر من لقيه بالسلام . . . » . ومثله في المعجم الكبير : 22 / 156 ، هند بن أبي هالة . ودلائل النبوة : 1 / 287 . طبقات ابن سعد : 1 / 422 . ( 4 ) - طبقات ابن سعد : 1 / 378 و 382 . ( 5 ) - مصافحته صلى اللّه عليه وآله وارد في عدة من الروايات ، منها ما أخرجه أبو داود ( كتاب الأدب ، باب في المعانقة ، 4 / 354 ، ح 5214 ) عن أبي ذر : « ما لقيته قط إلا صافحني » . وأما ذيل الرواية فلم أعثر عليه . ( 6 ) - معاني الأخبار : باب معاني ألفاظ وردت في صفة النبي صلى اللّه عليه وآله ، 82 .